نزيه حماد

203

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

وقد جاء في « القواعد » للمقّري : « قاعدة : اختلفوا في كون الخيار الحكمي كالشّرطي أم لا » . ومثل ذلك جاء في « إيضاح المسالك » للونشريسي و « شرح اليواقيت الثمينة » للسجلماسي . وقال الحطاب : « الأصل في البيع اللزوم ، والخيار عارض . وينقسم إلى خيار تروّ وإلى خيار نقيصة . لأنه إما من جهة العاقد ، أو من جهة المعقود عليه . فإن كان من جهة العاقد ، بأن يشترطه أحد المتبايعين أو كلاهما ، فهو خيار التروي ، ويسمى « الخيار الشّرطي » ، والتروّي : النظر والتفكّر في الأمر والتبصّر فيه . وإن كان موجبه ظهور عيب في المبيع أو استحقاق ، فهو خيار النقيصة ، ويسمّى « الخيار الحكمي » . وقد يقال : إمّا أن يكون موجب الخيار مصاحبا للعقد ، أو متقدما عليه . والأول : هو التروي ، لأنه بشرط أحد المتبايعين حين العقد ، والثاني : خيار النقيصة ، لأنّ العيب الموجب للخيار هو القديم السابق على العقد » . * ( مواهب الجليل 4 / 409 ، الخرشي 6 / 75 ، شرح حدود ابن عرفة 1 / 365 ، الخيار في العقود للدكتور أبو غدة 1 / 50 ، شرح اليواقيت الثمينة 2 / 532 ، إيضاح المسالك للونشريسي ص 309 ، شرح المنهج للمنجور ص 336 ) . * خيار الخيانة لهذا الخيار في الاصطلاح الفقهي صورتان : إحداهما : أن يبيع شيئا على أنه تولية أو مرابحة أو وضيعة ( مخاسرة ) فوجده المشتري بخلاف ذلك ، فهو بالخيار إن شاء ردّه ، وإن شاء أمسكه . والثانية : أن يبيع الحيوان على أنه تيس ( ماعز ) فإذا هو ضأن ، أو على أنه بعير ، فإذا هو ناقة ، أو باع بقرة على أنها حامل ، فإذا هي ليست بحامل . فالبيع جائز ، وللمشتري الخيار في ذلك كله . * ( النتف في الفتاوى للسغدي 1 / 455 ) . * خيار الرّؤية والمراد به في الاصطلاح الفقهي : « حقّ يثبت به للمتملّك الفسخ أو الإمضاء عند رؤية محلّ العقد المعيّن الذي عقد عليه ولم يره » . والإضافة فيه من قبيل إضافة السبب إلى المسبّب ؛ أي خيار سببه الرؤية الفائتة . وهذا الخيار يثبت بحكم الشرع نظرا للعاقد الذي أقدم على شراء عين غائبة لم يرها ، فربما لا تكون محقّقة لغرضه أو مناسبة له ، فأتاح الشارع له المجال ليتروى وينظر هل المبيع صالح لحاجته أم لا ؟ وجعل له الخيار عند